بوتيرة شبه ثابتة تتصدر الأخبار حاوية أو حاويات مخدرات بالميناء، وإشادة بمن اكتشفوا هذه الحاوية أو الحاويات (...)
عدة استفهامات تطرح نفسها. الاستفهام الأول، هذا المكتشَف، فهل هناك حاويات عبرت دون أن تُكتشَف؟ وهل ما زال الاكتشاف خاضعاً لمهارات الشرطة ونزاهتها؟ أليس في العالم الآن وسائل حديثة تكشف المخدرات؟ (...) أما شَبِعَ اسم السودان من تذيُّل القوائم؟
الاستفهام الثاني هل هذه المخدرات عابرة أم للسوق المحلي؟ وهل السوق المحلي يستهلك كل هذه الكميات؟ لا علم لي بأنواعها، ولكنها حتماً أغلى من المحلي ("البنقو"). إذاً لأي الطبقات هذه المخدرات؟ وإذا كانت عابرة، فلأي البلاد تمرر، ولماذا كل هذه اللفة الطويلة من لبنان أو غيره حتى تصل البلاد المقصودة (...). ما المغري في هذا السودان الذي يجعل مهربي المخدرات يفضلون ميناء بورتسودان؟
(...) بالمناسبة لم نسمع ولم نقرأ إدانة مهرب حاويات مخدرات واحد حتى الآن، وخصوصاً الحاويات الست المشهورة. هل القضية كل هذا الزمن أمام القضاء أم دُوِّنَ البلاغ ضد مجهول؟ هل وراء هذه الحاويات جهات تصعب محاكمتها؟ أو أشخاص فوق القانون أو لا يحاكمون إلا بعد رفع الحصانة (...).
كل حاوية مخدرات هي حرب على مستقبل هذا البلد في شبابه، فماذا لو كانت حاويات (بالجمع).
في الختام، شكراً لكل من قبض على مخدرات.

من مدونة "استفهامات"