نُبْنَا عن الجرحى
تعهّدنا المذابح
أينما سقط الرصاص فإننا من أطلق القتلى عليهم

وانتظرنا في طوابيرٍ ملاكَ الحربِ
كي نستبدل الموتى بأكثرنا حياة
وانتظرنا تصدر السلطاتُ قبل شهادة الميلاد
أوراق الثبوت على الشهادة

كلنا قتلى
ولكن بعضنا انتظر الزيادة

والإذاعة حذرتنا:
أغلقوا أحلامكم
يتسلل الغاز (المُصرّح) بعد (قانون السلامة)
ثم يصمت في المذيع كلامه
تركوا لهم أُحُداً، ولم يُرجع له عيني قتادة ([2])

والإذاعة نبهتنا:
أولا- موتوا على مَهلٍ
ليبتكروا لكم سببا وجيها
ثانيا – لا تكثروا من نشرة الأخبارِ،
ناموا جيداً

ومذيعة لمست بلاغة نهدها المسؤول،
فاستلمت وظيفتها تقول:
هناك – كحّت -
شاهد لم تكشف السلطاتُ/ أو لم تكتشفه بعدُ
قال رأيتهم يتسللونَ
ويدخلونَ الموت دون خريطةٍ

جبناءُ
عمداً يدهسون بلحمهم (خط المشاة) ومركباتِ الأمنِ

واتصلت مشاهدة تقول:
رأيتُ كهلا قد تجمهر مفرداً،
ورأيتُ أيدٍ خارجية،
روّعونا،
لم يعد زوجي ينام معي

 

وقال متصلٌ:
أنا لا أدخل الحمامَ،
صرتُ (أشخُ) ملتبس الإرادة

ومندسُّون جداً
أينما سقط الرصاص فإنهم من أطلق القتلى
ولا أدري لماذا
كلما قرّوا شهادة موتهم يستصدرون لهم ولادة

وانتظرنا
تصدر السلطاتُ قبل شهادة الميلاد
أوراق الثبوت على الشهادة

كلنا قتلى
ولكن بعضنا انتظر الزيادة.

_____________________________________
[1] . ساجدة: رضيعة بحرينية قتلها غاز الدولة.
[2] . قتادة بن النعمان، قاتل مع محمد في أحد، فسالت عينه بسهم على خده، فأعادها له صحيحة في محجرها.


* مواليد 1975/البحرين

من ملف  "سنة رابعة ثورة"