بائعُ الأدعيةِ

يبيعُ اللهَ
وثمَّةَ من يشتريهِ حِرْزَاً
وثمَّةَ فتاةٌ تقتنيهِ زوجاً
وثمَّةَ طفلٌ عامرٌ بالبكاءِ
ينثرهُ على الإسفلتِ دراجةً هوائيةً.

يسوقُ الملائكةَ بيدٍ
وبيدٍ أُخرى يهشُّ على شياطينهِ

برذاذِ الآلهةِ
يلوّنُ جلبابهُ
بحنكةِ تاجرٍ، يقودُ رَهْطاً إلى حتفهم.

بربيعٍ لا ينتهي
لا ينتهي هو.

روحي

رُوحي صَحراءٌ وأيامي رمال
وأولئكَ البدوُ العَطاشى أحلامي.

بالأمسِ
شطفتُ عَقلي بالمَودّةِ
ودَهنتُ قلبي بالرحيلِ،
تَركتُ أصابعي وأخذتُ حَقيبتي.

كَانتْ السيّدةُ الأنيقةُ تَبيعُ شَعرَها
كانتْ البلادُ خواتمَ تتقافزُ على الأضرحةِ
والهوياتِ تنطُّ إلى الشوارعِ كالغِيلان.

قُلتُ رُوحي صحراءٌ وسأُوجعُها بالتحليل
أضعُ كلَّ مَباضعي في قَلبِها
أتركُها تَنزفُ وتَجفُّ على الشراشف
وأغسلُ كلَّ أثارَها.


مرثيَّة للوقت

(...)
لا هيبة في تمجيد موت الوقت، ولا رصاصاتٍ أخيرةً يطلقها مشجِّعو كرة قدم متحمِّسون، ولا خدود تُخمَش وصدوراً تندلق. ولا صورةً تُعلَّق في ساحة المدينة لاستذكارهِ،
فقط، الشوارع تكتظ بالصمت
والحاضر والماضي يخبطان بعضهما بعضاً في زقاق.

*مواليد 1988، العراق

من ملف  "سنة رابعة ثورة"