فازت الكاتبة المصرية الأمريكية «حنان حماد»، الأستاذ المساعد لتاريخ الشرق الأوسط بجامعة تكساس، بجائزتين أمريكيتين، بفاصل أيام، عن كتابها «الجنسانية الصناعية.. النوع والتحضر والتحول الاجتماعى فى مصر»، الأولى هى جائزة «الكتاب العربى الأمريكي»، التى أعلنت مؤخرا الأعمال الفائزة بها لعام 2017.

وهى جائزة تم تأسيسها عام 2006 برعاية «المتحف الوطنى الأمريكي» للاحتفال بكتب «الكُتَّاب الأمريكيين من أصل عربي»، لرفع الوعى بأهمية المنح الدراسية، وبالكتابة العربية الأمريكية. وسيتم تقديم الجوائز فى احتفال يوم 7 أكتوبر بالمتحف الوطنى الأمريكى فى ولاية ميشيغان. والثانية هى «جائزة المنظمة القومية لدراسات المرأة».

وتضم قائمة الفائزين هذا العام الأمريكى اللبنانى الأصل «ربيع علم الدين» بروايته «ملاك التاريخ» فى فئة الأدب، وفى الجائزة الشرفية للأعمال الأدبية جاءت الكندية «منى عوض» برواية «13 طريقة للنظر إلى فتاة بدينة»، وفى فئة جائزة «إيفلين شاكر للأعمال غير الأدبية» فاز «ستيفن سالايتا» بكتابه «إنهاء الاستعمار فى أمريكا الأصلية وفلسطين»، وفازت المصرية الأمريكية «حنان حماد» بالجائزة الشرفية عن كتابها «الجنسانية الصناعية.. النوع والتحضر والتحول الاجتماعى فى مصر». وفى فئة جائزة «جورج إلينبوجين للشعر» فاز «هيان شرارة» عن كتابه «شيء مشئوم»، وبالجائزة الشرفية فازت «لورين كامب» بكتابها «مئة جائع»، و«مهجة كاف» بكتابها «قصائد هاجر». وفى فئة الأطفال والنشء فازت «ميشيلى شالفون» بحكاية «كنز ماريا مأمون»، وبالجائزة الشرفية فاز كل من «هيان شرارة» (مؤلف) و«سارة كان» (مصورة) بكتاب «ثلاثة لوسي»، وابتسام بركات بـ «شرفة على القمر.. التقدم بالعمر فى فلسطين».

وأعربت حماد فى تصريح خاص لـ «الأهرام» عن سعادتها الشديدة بفوز كتابها بجائزتى «الكتاب العربى الأمريكي»، وبجائزة آخرى تم إعلانها قبل أيام بقولها:«سعيدة جدا بفوز كتابى الأول بجائزتين مهمتين. كان التكريم الأول من جوائز الكتاب العربى الأمريكي، وسعادتى تأتى من أهمية الجائزة والجهة المانحة لأنها تعنى أساسا بالاحتفاء بالإنتاج الثقافى والفكرى للأمريكيين العرب وهى مسألة شديدة الأهمية حاليا نظرا لتصاعد العنصرية فى المجتمع الأمريكى ضد الأقليات العرقية والمهاجرين، المسلمين والعرب بصفة خاصة».

ولفتت حماد إلى أن الجائزة الأكاديمية الأهم التى تلقاها الكتاب كانت يوم الخميس الماضى من «المنظمة القومية الأمريكية لدراسات المرأة National Women's Studies Association (NWSA)»، مضيفة: «وهذه من أهم مسابقات دراسات المرأة فى الوسط الأكاديمى الأمريكى والمحتوى الأكاديمى باللغة الانجليزية. وسعادتى تكمن فى أنه اعتراف من منظمة أكاديمية رفيعة بالجودة العلمية للكتاب منهجا وتحليلا، حيث تم اختياره ليفوز بالمركز الأول من بين العديد من الكتب المهمة التى تتنوع فى مجالاتها العلمية من التاريخ والاجتماع والانثروبولوجيا.. إلخ، وتتنوع فى تناولها للمجتمعات الإنسانية شرقا وغربا.. فى هذه المسابقات رفيعة المستوى يكون من الأصعب على دراسة تركز على مجتمعات غير غربية أن تجذب الاهتمام وتحظى بهذه الحفاوة، ولهذا سعيدة جدا بهذه الجائزة، وفخورة جدا بهذه المنظمة الأكاديمية التى تحتفى بالانجاز العلمى بغض النظر عن أى اعتبارات اخري».

وتتمنى أن يهتم الناشرون المصريون بالكتاب وترجمته إلى اللغة العربية، لأنه عن مصر، وقيمته فى أن يقرأه زملائى المؤرخون المصريون وكل المهتمين بقضايا تطور المجتمع المصرى الحديث لنشارك جميعا فى حوار رصين حول تحولات مجتمعنا فى الماضى القريب وكيف نستخدم فهمنا لهذه التجربة بحلولها وصعوبتها وقسوتها فى رسم مستقبل يستمتع فيه المصريات والمصريون جميعا بالمساواة».

واعتمدت «حنان حماد» فى كتابها على مصادر أرشيفية لم يستخدمها الباحثون سابقا، ووصفت التنظيم الصناعى الإجبارى والتسلسل الهرمى المجتمعى الذى دفع آلاف الرجال والنساء والأطفال إلى العمل تحت سلطة رجال غير مألوفين، ما أوجد ممارسات غير مألوفة مثل التحرش الجنسي، وتحرش الأطفال، والبغاء، والتعرض العلنى للعلاقات بين الجنسين والمثليين جنسيا.

يذكر أن «حنان حماد» أمريكية من أصل مصري، حاصلة على ماجستير فى دراسات الشرق الأوسط من جامعة تكساس عام 2004، ودكتوراه فى التاريخ من الجامعة نفسها عام 2009، وهى أستاذ مساعد لتاريخ الشرق الأوسط بجامعة تكساس كريستيان، وتدرس للطلاب التحول الاجتماعى والسياسى بالشرق الأوسط وإيران وتأثير ذلك على وضع النساء.

كتبت عشرات الأبحاث والمقالات الأكاديمية عن التنمية والتحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للشرق الأوسط الحديث مع التركيز بشكل خاص على الحياة الجنسية والثقافة الشعبية فى مصر الحديثة. وتعمل حاليا على كتاب جديد عن النجمة المصرية ليلى مراد (1918-1995).

 

عن الأهرام