من مواقع صديقة: حبر


دعاء علي


من عدة مناطق، خرج آلاف الأردنيين والأردنيات اليوم دعمًا للمقدسيين والفلسطينيين عمومًا في المواجهة التي تشهدها القدس ضد فرض شروط إسرائيلية جديدة على دخول المسجد الأقصى في أعقاب العملية الفدائية التي وقعت داخله الجمعة الماضية، على رأسها نصب البوابات الإلكترونية على مداخل الحرم.
تعبير أهل الأردن عن هذا الدعم ليس استثناءً بالطبع، لكنه مرة أخرى يعيد طرح السؤال حول كيف يتم التعبير عن "الوصاية الهاشمية" على المقدسات في القدس، ومن الذي يمارس هذه الوصاية وكيف.
مع اشتداد المواجهات في القدس في الأيام الأخيرة، تعالت أصوات تهلل للدبلوماسية الأردنية التي تحاول "إدارة ملفات بحجم المسجد الأقصى" وتواجه الاحتلال وحيدة؛ أصوات تطالب بـ"مساعدة الملك بحماية الأقصى"، والابتعاد عن "المزاودة واللعب على العواطف".
لا مفاجآت هنا، فحين تكون نقطة الانطلاق في هذه المواقف هي الثقة غير المشروطة بالحكمة الهاشمية في إدارة هذا الملف وكل الملفات، فلا سبيل لاستنتاجات غير تلك. لكن أن يطالَب الجميع بتقديم هذا المستوى من الثقة المجانية، وأن تصوّر الأشكال الشعبية للدعم والمساندة

من أجل حماية الأقصى على أنها "جعجعة" لا تسمن ولا تغني من جوع، ففي ذلك ما يستحق التعليق عليه.
الأمر ليس رفض أي جهود رسمية يمكن أن تقدم تجاه القدس من باب المناكفة، بل إعادة النقاش إلى مرجعيته الصحيحة، وإدراك سقف تلك الجهود وحدود الخطاب السياسي الذي يحملها، دون أوهام عظمة. المطالبة بأن يكون النظام ورأسه هو من يحدد كيف ومتى وإلى أي حد يعبر الأردنيون عن وقوفهم مع المقدسيين والفلسطينيين عمومًا، هي تسليم مزدوج بصواب قرارات النظام كلها، وبقصور أهل الأردن عن إدراك حجم مسؤولياتهم تجاه القدس وفلسطين، واستعدادهم لتحملها. الأهم من ذلك، هو أن تحديد مرجعية تحديد الفعل المناسب في النظام يتناسى تمامًا الهوة التي تفصله عن الشعب في مسألة الصراع مع "إسرائيل".
 

المقال الكامل على موقع حبر