تهيب أسرة الصحافي هشام جعفر بالسلطات المصرية والمعنين بحرية الصحافة والإعلام في مصر وحول العالم التدخل للمطالبة بالإفراج الفوري عن الصحفي المعتقل لأسباب صحية. ويعاني جعفر البالغ من العمر 53 عاما والمحبوس احتياطيا منذ أكتوبر 2015 من مشاكل صحية متراكمة قد تؤدي لفقدانه البصر أو لتعرضه لفشل كلوي، وقد سبق له الإضراب عن الطعام من أجل تلقي العلاج بدون جدوى. حيث يعاني الصحفي المعتقل حاليا بسجن العقرب من تضخم في البروستاتا إلى جانب الضمور في العصب البصري، وبسبب تعنت سلطات السجن والتأخر في إجراءات علاجه وعدم توفير رعاية طبية كافية يعاني حاليا من احتباس في البول وعدم الانتظام في تعاطي الأدوية اللازمة ومشاكل أخرى قد تعرضه لخطر الفشل الكلوي، على الرغم من تعبير أسرته المتكرر عن استعدادها لتحمل نفقات علاجه على نفقاتها الخاص.

وقد تلقت أسرته مؤخرا رسائل منه عن طريق وسطاء تفيد بشكواه من تراجع بصره ومشاكل في كليته وتفاقم أزمته الصحية.

وقد اعتقل هشام جعفر منذ حوالي 21 شهرا بسبب جهوده البحثية في مجال تعميق المجال الديمقراطي بمصر، ووجهت له مجموعة من التهم الباطلة مثل الانضمام لجماعة محظورة، وتلقي أموال من جهات أجنبية مقابل تقديم معلومات اعتبرتها أجهزة الأمن «تمس الأمن القومي»، على خلفية إجراء مؤسسة بحثية يرأسها مشاريع - تمت بالتعاون مع جهات رسمية- في مجالات مختلفة منها الحوار الوطني، التسامح، فض المنازعات، الأسرة والمرأة والطفل، ونشر نتائجها على الموقع الخاص بالمنظم، حيث اعتبرت أجهزة الأمن أن ثمة ضرورة تقتضي أخذ موافقة أمنية عليها وعرض نتائجها قبل الإعلان عنها.

ويعد هشام جعفر أحد رواد الصحافة الإلكترونية في مصر عبر مشاركته في تأسيس أكبر بوابة إخبارية إلكترونية (إسلام أون لاين) كما كان صاحب بصمة واضحة في مجال الدعوة للحوار والتسامح، عبر تأسيسه ورئاسته لمؤسسة مدى للتنمية الإعلامية والتي تنبثق منها عدة مراكز لخدمة المرأة والمجتمع. علاوة على تنمية العمل الإعلامي والتدريب الصحفي المهني ككبير مستشاري المركز الإقليمي للوساطة والحوار، كما شارك في كثير من الأعمال التي كان هدفها الأساسي خدمة الوطن مثل وثيقة الازهر، وثيقة المرأة بالتعاون مع المركز القومي للسكان بمصر، وشارك في حل النزاعات والتصدي للفتن الطائفية بالتعاون مع اقباط مصر، كما عمل مستشارا للمجلس القومي للسكان وساهم في وضع استراتيجية وطنية للسكان في مصر عام 2013. وعمل مستشارا لليونيسيف في تصميم ورش عمل.

ولهشام جعفر العديد من المؤلفات مثل أزمة الاخوان المسلمين، وإسلاميون وديموقراطيون: إشكاليات بناء تيار ديموقراطي، الأبعاد السياسية لمفهوم الحاكمية رؤية معرفي. وتهيب أسرة هشام جعفر بالسلطات المصرية سرعة الإفراج عنه، فوجود أمثاله خارج السجون لا يمثل أدنى تهديد للسلامة وأمن البلاد، بل يشكل صمام أمان ضد انتشار العنف والتطرف من خلال كتاباته ومواقفه الوسطية الداعية للوسطية والحوار. كما تناشد أسرة الصحفي المعتقل بكل زملائه وتلامذته والمعنين بحرية الراي والفكر والإعلام في مصر والعالم بالمساهمة بقوة في حملة المطالبة بالإفراج عنه حفاظا على حياته.


صفحة هشام جعفر على فايسوك