عن مركز صنعاء للدراسات السياسية


في أيار/ مايو، اجتاح وباء الكوليرا اليمن بسرعة مرعبة. فبين بداية الشهر ونهايته ارتفع عدد الحالات المشتبه فيها من الكوليرا والإسهال المائي الحاد إلى ثلاثة أضعاف (ما يقرب من 70,000 حالة)، مع ما يقرب من 600 حالة وفاة مرتبطة بها. وفي بداية حزيران / يونيو الجاري، قال المدير الإقليمي لليونيسيف جيرت كابيلير أنه من دون تدخل كبير يمكن أن يرتفع عدد الحالات المصابة بالوباء إلى 300,000 "في غضون بضعة أسابيع".
وفي عدن، استمرت التداعيات السياسية واالتضاربات العامة من قرار الرئيس عبدربه منصور هادي في أبريل / نيسان بإزالة عيدروس الزبيدي من منصبه كمحافظ لعدن. وشمل ذلك مظاهرات جماهيرية وتشكيل "المجلس السياسي الانتقالي للجنوب"، المكون من قادة سياسيين وعسكريين وقبليين بارزين - بهدف إقامة دولة مستقلة في جنوب اليمن.
واستمرت التوترات بين القوات الحليفة للحكومة فى مايو، وخاصة بين القوات الحكومية الموالية لهادي والقوات المحلية المدعومة من الإمارات العربية المتحدة فى جنوبى اليمن. وفي المواجهة الأكثر حدة، اندلعت اشتباكات مسلحة بين الجانبين في مطار عدن، مما أجبر المطار على وقف الرحلات مؤقتا.
وفي مناطق أخرى من القتال استمر خط المواجهة في البلاد، على الرغم من أن كلا من القوات الموالية للحكومة من جهة، والحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح من جهة أخرى لم يحققا مكاسب تقدمية كبير لأي منهما. وکان الاستثناء الوحيد في مدينة تعز حیث أدى القتال العنیف، مصحوبا بعدد کبیر من الإصابات المدنیة، إلى العدید من التطورات لصالح القوات الموالية للحکومة.
وكشفت مناقشات مركز صنعاء مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن الشهر الماضي عن تصور مشترك بأن عامين من الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب لم تسفر عن نجاحات مؤثرة، وأن أعضاء المجلس لا يرون حاليا أن مجلس الأمن لديه إمكانية معقولة في رسم خيارات واضحة للمضي قدما بعملية السلام.
وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد قد طرح اقتراحات لتفادي وقوع هجوم محتمل من قبل التحالف بقيادة السعودية على مدينة الحديدة الساحلية الغربية التي تسيطر عليها حاليا قوات الحوثي وصالح. وتتضمن الخطة تحويل الأمن والإدارة المالية للميناء إلى لجان محايدة من أطراف غير متورطة في الصراع المباشر (طرف ثالث)، غير أنه في زيارة المبعوث الخاص لصنعاء التي استغرقت ثلاثة أيام الشهر الماضي، لم توافق شخصيات كبيرة من قيادة الحوثي - صالح على الاجتماع معه لمناقشة الخطة.
وفي أيار / مايو أيضا، قام دونالد ترامب بزيارته الخارجية الأولى منذ أن أصبح رئيسا للولايات المتحدة، حيث توجه إلى السعودية في الـ 20 من مايو ووقع صفقة أسلحة بقيمة 110 مليارات دولار مع الملك السعودي. بعد فترة وجيزة، شنت مجموعة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي حملة لوقف جزء صغير من صفقة الأسلحة المتعلقة بالذخائر الموجهة بدقة، بسبب استهداف التحالف الذي تقوده السعودية للمدنيين.
في التطورات الاقتصادية، وجدت أبحاث مركز صنعاء وبياناته المالية أن متوسط ​​الإيرادات الشهرية للسلطات الحاكمة في صنعاء بلغ خلال الربع الأول من عام 2017 نحو 26 مليار ريال في الشهر، تمثل الرسوم الضريبية 70٪ منها، والإيرادات الجمركية 15٪، والرسوم المختلفة تشكل ما تبقى.
خارج صنعاء - حیث تقدم معظم الشرکات العامة والخاصة استحقاقاتها الحکومیة - کانت محافظة الحدیدة أکبر مصدر للإیرادات، وهو ما یمثل 25٪ من إجمالي الإيرادات العامة للربع الأول في المناطق التي یسيطر علیها الحوثي وصالح.

لقراءة التقرير كاملاً