النص عن موقع "مدد" المحجوب عن القراء في مصر، مثله مثل قرابة 400 موقع حسب آخر تحديث للرقم  الذي يرتفع يومياً وباضطراد. و"مدد" مستمر في الصدور وتصل نصوصه الى الناس بطرق شتى.

 

15 سؤالًا يجيب عليها أهالي الوراق بعد شهرين من مواجهة محاولات الإخلاء القسري

 

قصة: إيزيس صلاح

 

“الأرض لو عطشانة نرويها بدمانا.. عهد علينا وأمانة تفضل بالخير مليانة.. يا أرض الجدود يا سبب الوجود.. راح نوفي العهود يا رمز الخلود”، فيلم الأرض تم عرضه عام 1970 وحقق نجاحاً كبيراً، نظرا لصدقه الشديد، وعرضه الواقع، وبعد 47 عامًا من عرض الفيلم، ومنذ شهرين، تكرر المشهد مرة أخرى، ولكن في القاهرة الكبرى، حيث جزيرة وراق الحضر، والتي اقتحمتها قوات الأمن في 17 يوليو الماضي، رغبة منها في إزالة 750 منزلًا، بحجة أنها مبان مخالفة، وأن أصحابها متعدون على أملاك الدولة.

لم يخلو اللقاء بين الأهالي وقوات الأمن من حدوث اشتباكات جراء الاقتحام، سقط على إثرها المواطن “سيد الطفشان”، قتيلًا، إضافة إلى عشرات المصابين من الجانبين، وبعد تصاعد الأحداث، وكثرتها، يقف أهل الجزيرة الآن صامدين، محاولين الالتحاف ببعضهم وإنقاذ ملكيتهم من الانتزاع بيد الحكومة، غير أن اختلافات كثيرة حدثت، وبدأت بذور الفرقة في الظهور، رغم أن القضية واحدة، ليتبع المخطط الأساسي لما يحدث، سياسة “فرق تسد”.

“مدد” قابلت أهالي الجزيرة بعد شهرين، عقدت مائدة مستديرة من عدد من أهلها، وطرحت الأسئلة القديمة والجديدة على شرائح عمرية مختلفة جميعهم ما زالوا يرفعون شعار “لا للبيع”.

 

ما قبل الاقتحام

 

دارت كثير من المعارك قبل ذلك، بين أهالي الجزيرة والحكومات السابقة، فليست المرة الأولى التي تحاول فيها السلطة أن تنتزع الجزيرة عنوة من بين قاطنيها.

 

– ما الأصل التاريخي لمعركة الوراق؟

مكرم عيد، رئيس مجلس محلي الجزيرة الأسبق، أجاب على التساؤل: بدأت القصة منذ عام 2001، حينما كنت رئيسا للمجلس الشعبي المحلي لجزيرة الوراق، فوجئنا بمحافظ الجيزة يرسل خطابا مفاده أن قرارا من رئيس مجلس الوزراء حينها الدكتور عاطف عبيد، يحمل رقم 542 لسنة 2001، باعتبار جزيرتي الوراق والدهب من أعمال المنفعة العامة، وللقرار ستون يوما فقط للطعن عليه، فعقدت جلسة طارئة لأعضاء المجلس المحلي، وكانوا مستائين للغاية من القرار، فوفقا للقانون فقرار المنفعة العامة يصدر لمساحة محددة للانتفاع بها في مشروع بعينه.

وأكمل: عقدنا اجتماعا عاما مع أعضاء مجلس الشعب والشورى حينها عن الجيزة بمقر الحزب الوطني برئاسة أمين الحزب بالمحافظة، وتم الاتفاق على بيان عاجل قدم في مجلس الشعب، وتساؤل لرئيس الحكومة كيف يصدر قرار بأن الجزيرتين منفعة عامة، ليرد عاطف عبيد في جلسة على الهواء مباشرة، بأن جزيرة الوراق حديثة أنشأت بعد بناء السد العالي، في ستينات القرن الماضي.

ويحكي أن جميع وسائل الإعلام والصحافة في هذا الوقت أيدت بشكل مطلق حقوق أهالي الجزيرة ضد قرار مجلس الوزراء.

 

– وماذا عن القضية في 2002؟

أكمل عيد: بحثنا عن مخطوطات المقريزي بدار الكتب والتي تثبت أن الأهالي يقطنون الجزيرة منذ آلاف السنوات، وكانت تسمى بجزيرة “الأسل” وكان يزرع بها شجر الأسل الذي ينتج منه ورق البردي، لينقل بعد ذلك إلى مصانع إنتاج ورق البردي في المكان والذي سمي بالوراق تيمنا بها.

بعد تقديمنا للوثائق والمستندات، صدر قرار يلغى قرار المنفعة العامة ويعتبر الجزيرة لأهلها، وأنهم باقون في منازلهم وأعمالهم لا يمسوا.

 

– هل كان هناك تمهيد لما حدث في يوليو الماضي؟

أجاب عيد: أغلقت القضية بفوزنا بالقضية عام 2002، وفي 2008 تم إدراج الجزيرة ضمن أعمال الصرف الصحي لكنه توقف لأسباب خفية، وقابلنا في لقاءات عدة محافظين للجيزة، ليردوا علينا “الجزيرة موضوع غامض”.

هنا يتدخل شاب في مطلع الثلاثينات –رفض ذكر اسمه-، ملتقطًا طرف الخيط، ليقول: أتذكر جيدًا هذه اللحظات، كنت في مطلع شبابي حينما حاولوا نزع الجزيرة من بين أيدينا، وكانت المقاومة ضارية، نجحنا في المعركة القانونية، وأوقفنا ما كان مخطط تنفيذه.

 

– منذ متى عيش أهل الجزيرة عليها؟

يجيب “محمد.م”، رجل في منتصف العقد الخامس، محفور على وجهه تجاعيد بعمر أرض الجزيرة، ويعمل صيادًا: نعيش منذ آلاف السنين على أرض الجزيرة، وهناك أُسر من 150 عاما أو يزيد في العصر الحديث، ومخطوطات المقريزي التي تحدث عنها “عيد” أكبر دليل على ذلك.

مشكلات تحاصرهم ومبررات حكومية تدعو للاقتحام

خرج المسئولون في أكثر من تصريح سابق للاقتحام، يؤكدون أن الوراق باتت مصدر إزعاج للدولة، على أرضها يعيش كثير من ممتهني البلطجة وبين منازلها زمرة من المسجلين، وفي نيلها ترتفع نسبة التلوث نتيجة الصرف الصحي، وسلوكيات غير مقبولة من السكان، إلا أن الأهالي رفضوا كل هذه الاتهامات، مبررين ما كان يحدث في إجابتهم هذه..

 

– أشار الرئيس في أحد المؤتمرات إلى أن هناك جزيرة بعينها تقوم بالصرف على النيل في إشارة للوراق.. ما ردكم؟

أجاب مكرم عيد: يسأل المحافظون على توقيفهم لمشاريع الصرف، وتعمدهم إبقاء الوضع على ماهو عليه من 2008، بدون مبرر منطقي.

هنا التقط إبراهيم مكرم- محلل نظم معلومات ومن جيل الأبناء، ثلاثيني العمر-، وقال: نحن أول المتضررين بإلقاء الصرف في النيل، فهو مصدر رزق للكثير من الأهالي، ومصدر لمياه الزراعة، وكل ما يقال كاذب، فنحن لدينا “طرنشات” بالمنازل وتمر عربات الكسح لتنظيفها بشكل دوري، متسائلا: “هل اللي في الزمالك ولاد ناس واحنا لا؟”، مكملا: الزمالك داخلها منذ عهد الملك فاروق، الصرف الصحي والتليفونات والغاز والكهرباء وكل شئ عن طريق الكوبري، وحاليا لدينا كوبري بيننا وبين الوراق، فلماذا لا يتم إدخال تلك المنافع عن طريقه، نحن نطالب بالمساواة مع سكان الزمالك.

تدخل يحيى، رجل في منتصف العقد الرابع من عمره، لديه محل بقالة بسيط يقتات منه وأسرته، وأضاف: نحن لا نعارض المنفعة العامة للدولة، فنحن مصريون ولدينا واجبات مثل غيرنا، نؤديها راضين، ويشهد مشروع محور روض الفرج على ذلك، فرغم التعنت معنا، ارتضينا بنزع ملكياتنا وتعويضنا تعويضات واهية لا تناسب حجم ما تركناه، من أجل الوطن، مضيفا أن اللواء كامل الوزير –رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة-، سبق وأن اعترض على صرف تعويضات لنا، ملوحًًا بأن الأهالي ليس لديهم أية حقوق يطالبون بها، فكان هذا هو الوضع قبل الاقتحام.

 

– وماذا عن المخالفات؟

أجاب سيد عطا، في الـ32 من عمره، قائلا: حجم المخالفات لا يتعدى الـ10% باعتراف الحكومة نفسها، ونقوم بدفع عوائد للجهات المعنية بإيصالات حمراء، مما يعني اعترافهم بتسوية الوضع، وأسرتي سكنت الجزيرة من 45 عام، فجدي كان يعمل مسّّاحا بالجزيرة، ولدينا عقود ملكية لمنازلنا لكن الشهر العقاري يرفض تسجيلها.

وأضاف: حينما قدم جدي إلى الجزيرة، اشترى أبنائه من أصحاب أملاك، منهم من استطاع تسجيل نقل الملكية ومنهم من لم يستطع، لتعنت المسئولين.

يتدخل مكرم عيد ليؤكد أن أرض أملاك الدولة محددة ومعروفة بالمتر والقيراط، وهي حوالي 60 فدانًا، أما باقِ الأرض فهي ملكيات خاصة وهي مصونة بقوة القانون والدستور.

 

يوم الاقتحام

 

يذكر الأهالي أن اليوم كان شبيهًا بحرب كبرى، فالكثير منهم لم يتخيل قط أن يقف في مواجهة قوات أمنية ومجندين، ليقوموا بحماية الأرض التي طالما عاشوا عليها، هنا يقص علينا الأهالي بعضًا من ذكريات الفض..

 

– وماذا عن يوم الاقتحام؟

أجاب إبراهيم: القوة الأمنية نزلت إلى الجزيرة مع أوامر بإزالة 770 منزلا، وهو ما لم يحدث على مستوى الجمهورية قط، في أن يتم تنفيذ إزالات بهذا الحجم في يوم واحد.

وكان مع القوة الأمنية التي جاءت لتنفيذ الإزالات، قرارا من وزير الزراعة الدكتور عبد المنعم البنا، بالإزالة، كان قد أصدره قبلها بيوم واحد فقط في 16 يوليو، بما يخالف القانون، فلا بد من التحذير والمعارضة أولا، وهو ما يوضح سوء النية من البداية، وأن الغرض ليس تطويرا كما أشيع، فلو كان هناك نية لدى الحكومة للتطوير، لنفذت مشروع الصرف الصحي في 2008، أو طورت بالجزيرة من قبل.

 

– أتعني أن هناك نية مسبقة من الحكومة لتهجيركم؟

إبراهيم: بالطبع، الأمر واضح، على سبيل المثال، لا بد وأن تعرفوا أن فئة العمال و”الصنايعية”هي الفئة الغالبة بالجزيرة، تخرج للعمل في كل مكان، وقد رأى العمال الذين يعملون خارجًا، مساكنًا لأهالي جزيرة الوراق منذ 2007، على الطريق الصحراوي، وفي خطاب السيسي في مايو الماضي بقنا، أوعز بأن الجزيرة سيتم إزالتها، مما يعني إنهم مطمع للجميع –حسب شهادته-، ولم يضع “السيسي” في خاطره أن الجزيرة بها 150 ألف مواطن، يعيشون على 1800 فدان، منها 60 فدان أملاك دولة.

تدخل مكرم: الدليل على نية الدولة تهجير الأهالي، تصدير أخبار ومعلومات كاذبة على شاشات الفضائيات بأن ما يحدث إزالة لمخالفات على أراضي الدولة وأن جميع الأهالي مخالفون، وهو غير صحيح، فلو أن كل الجزيرة مخالفة لما كلفت الدولة نفسها ببناء محطة مياه ومدارس ونقطة شرطة وغيرها من المرافق التي تدل على شرعية وجودنا.


اقرأ أيضاً: قصة جزيرة الوراق.. العنف ضد السكان الفقراء عادة أصيلة


ويكمل: والمضحك أن من ضمن قرارات الإزالة محطة المياه –كلفت 10 مليون جنيه-، ومركز الشباب، والجمعية الزراعية، ومكتب البريد، ونقطة الشرطة، ومرسى الأتوبيس النهري، متسائلا: هل كل هذه مخالفات؟ ولماذا يتم إزالة المرافق العامة؟.

– يوم الاقتحام.. ماذا حدث أثناء تشييع جنازة “سيد الطفشان”؟

إبراهيم: اشترط ضباط أمن الدولة لتشييع الجنازة استخدام المشيعيين لأتوبيسات، ووافقنا على مضض إكراما للميت، وفجأة أطلقت الشرطة رصاص حي علينا، ما أدى لحدوث هرج ومرج، و تم اعتقال 22شاب من الأهالي، يوم الاقتحام مساء، منهم من اعتقل من مستشفى النيل ومنهم من اعتقل من المسيرة، ومنهم من اعتقل من أمام أمن الدولة بشبرا، ووجهت له تهم مقاومة السلطات وإثارة الفوضى.

 

بعد الاقتحام

 

عانى أهالي الجزيرة بعد الاقتحام، الأمرين، فالجزيرة باتت محاصرة، والأهالي لا يخرجون لأعمالهم خوفًا من اقتحام آخر مفاجئ، حاولنا استطلاع ما يشعرون، لكن ما قيل لن يصف جزءًا مما يمرون به..

 

– وماذا عن توقف الأعمال نتيجة الاقتحام؟

أجاب سيد أحمد “مراكبي-60 عاما”: أعمل مراكبيا، وتوقفت أعمالي، فنقل المواد التأمينية ممنوع، ووقت نقل الركاب محدد وأصبحنا مراقبين، كما أنني أمتلك عقد تمليك هذا حقي وأولادي، وأوراقي مسجلة في الشهر العقاري.

 

– وهل ستقبلون بالرحيل مقابل التعويض؟

سيد المراكبي: لن أرحل فأنا صياد ومراكبي، إذا رحلت ماذا سأعمل؟.

إبراهيم: نية الحكومة تهجيرنا، لا أعارض في تطوير المكان والاستثمار بها، لكن مع تعويض الأهالي والإبقاء عليهم بالجزيرة، مثلما قالت المستشارة تهاني الجبالي “جمّل البلد بأهلها”، لو قبلت بالتعويض لا بد وأن يكون مناسبا.

مكرم: على جثتي أن أخرج من أرض الآباء والأجداد، حتى لو قتلت داخل منزلي وتهدم فوق رأسي.

 

– وهل هناك ملاحقات أمنية للأهالي بعد الاقتحام؟

محمد عبد الستار “شاب”: نعم، هناك بعض المضايقات، وحزننا كثيرا على من تم اعتقالهم، ولم يخرجوا إلا بشق الأنفس، منذ أيام، في أول أيام عيد الأضحى المبارك، بعد أن حاربنا إخراجهم، ووضعنا شرط الإلإفراج عن المعتقلين رقم 1، في سلسلة لقاءاتنا مع اللواء كامل الوزير، ومن حاول التفاوض معنا.

 

– بعد زيارة كامل الوزير الأخيرة.. ماذا حدث؟

أجاب على سؤالنا، المحامي سيد إبراهيم، قائلا: حاول اللواء “الوزير” أثناء جلسته معنا التوصل لتفاوض على الأرض، بحجة أنها منفعة عامة، لكنا لم نقبل بذلك، ووضعنا بند الإفراج عن المعتقلين، شرطًا لبدء التفاوض، ومع استمراره بالحديث عن نزع ملكيات للمنفعة العامة، ثار الأهالي ضده، فخرج يومها دون اتفاق، وكان قد قام بزيارة أخرى قبلها بأيام، مجتمعا مع بعض الممثلين من الأهالي، فوجئنا خلالها بمكالمة هاتفية من الرئيس السيسي، يطمئن الجميع بأن الأرض لمن يملكها، فشعرنا بأن المسألة ستحل، لكن ما جاء عقب ذلك أثبت أن الحكومة تتبع أسلوب المهادنة فقط.


اقرأ أيضاً: ماذا وراء «معركة الوراق»؟


وذكر شاب –فضل عدم ذكر اسمه- أن الحكومة باتت على يقين بأن الأهالي لن يتركوا المقاومة في سبيل الأرض، لذا بدأت في سياسة فرق تسد، حيث قسمت الجزيرة إلى فرق، وصعد إلى الساحة الإعلامية بعض المتحدثين باسمها، ممن لا يتوافق عليهم الجميع، وجلسوا في جلسات سرية أو علنية مع مسئولين، ليتحدثوا باسمنا، ما أخرج بعض التصريحات “الكاذبة” بأن الأهالي وافقوا على التفاوض وأنهم قبلوا التعويضات مقابل الإجلاء.

وسرد الشاب أن الحقيقة تتمثل في أن من وقع على عقود التنازل فعليًا، زمرة قليلة ممن يتملكون أراض بالجزيرة، لكنهم غادروها منذ زمن ولم يصبحوا ينتمون إليها، وقاموا بتأجير أرضهم منذ سنوات وأرادوا البيع للتخلص منها فقط، أما الأهالي الفعليين فلم يتنازل أحدهم عن أملاكه.



– وما آخر التطورات؟

أجاب أسامة نصيف –أربعيني-، أن النواب عن الدائرة، اجتمعوا مع بعض الأفراد، واتفقوا على تكوين مجموعة من ثلاثين فردًا، ستحاول خلال الأسبوعين القادمين إقناع الأهالي، بمشروع تطوير الجزيرة، الذي انتهت إليه المفاوضات مع الحكومة، والذي يمثل استقطاع 100 متر حرمًا للمحور بعرض الجزيرة، وأكثر من 60 فدانًا لإقامة طرق بوسط الجزيرة، ومثلهم في محيطها، غير انتزاع 30 مترا بطول الشاطي لإقامة كورنيش، وهو ما لم يتفق عليه الأهالي.

وأضاف أسامة أن ما يحدث “لي ذراع” ومحاولة من النواب، لاستخدام بعض العناصر في إخضاع الباقين دون النظر للمطالب المشروعة للأهالي ، مشيرا إلى أن الحكومة عرضت خطة تطوير جاء فيها إنشاء حرم 100 متر على جانبي المحور، ونزع 30 متر حرم نيل، وإزالة أي مبان مخالفة، أو موجودة في نطاق التطوير، مقابل تطوير المدارس والمستشفى وقسم الشرطة، كما أن البعض طرح فكرة أن تنقسم أرض الجزيرة لجزئين أحدهما يتم إقامة مدينة سكنية حديثة للأهالي به، بعد تعويضهم عن انتزاع ملكياتهم، والثاني للتطوير السياحي، لكن الأهالي رفضوا هذا المقترح.

 

***

 

ويبقى الوضع في الوراق على صفيح ساخن، فالأحداث في تطور يومي، وأعلن نواب الجزيرة عن زيارة مرتقبة خلال أيام للواء كامل الوزير، إلى الجزيرة بغرض التفاوض، وعرض مخطط تطوير الجزيرة على الأهالي بالكامل، ولذا كان سؤالنا الأخير للأهالي:

 

– متى تتوقعون ما لا تتمنون؟

نعتقد أن الحكومة ستؤجل كل خططها حتى تمر انتخابات الرئاسة ثم تعود لانتزاعها منا مرة أخرى، وهذا ما نخشاه لكننا لن نسمح بحدوثه.